السيد محمد علي ايازي

365

المفسرون حياتهم و منهجهم

المحدث الدهلوي » ، فسمع الحديث منه بتمامه وكماله ، وتفقّه فيه ، وأخذ الطريقة النقشبندية أولا من شيخ المشايخ مولانا خواجة محمد عابد السنامي ، ثم انسلك بخدمة الشهيد مولانا ميرزا جان‌خانان مظهر ، وأخذ منه الطريقة الأحمدية بأكملها ، ثم رجع إلى وطنه وأقام به وافنى عمره الشريف في نشر العلوم وفصل الخصومات وافتاء الأسئلة ، والّف كتبا عديدة في التفسير والفقه وغيرها تجاوز عددها الثلاثين توفي المظهري في غرة رجب سنة 1225 ه « 1 » . آثاره ومؤلفاته : 1 - تفسير المظهري . تعريف عام يعدّ تفسيرا كاملا شاملا لجميع آيات القرآن ، نهج فيه المؤلف المنهج البياني والتوضيحي ، مع ذكره للمسائل الفقهية والكلامية ، والعناية بذكر الإعراب واللغة ووجوه المعاني والقراءات ، والتعرض لما ورد من المأثورات عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة والتابعين . لم يكشف لنا عن غرضه من تأليف الكتاب ، ومنهجه في التفسير ، ولا مقدمة في علوم القرآن ، بل بدأ بتفسير القرآن من سورة الحمد إلى آخر السور على غرار ترتيب المصحف الشريف . اعتمد في تفسيره على من سبقه من مفسري الصحابة والتابعين ، كعلي ابن أبي طالب عليه السلام وابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وقتادة وغيرهم ، وكذا من الطبري ، والزمخشري ، والبيضاوي ،

--> ( 1 ) تفسير المظهري ، ج 1 / مقدمة الناشر .